عبد الرحمن بن علي المكودي

271

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

وإن به سمّى أو بما لحق * به فالانصراف منعه يحقّ يعنى أن ما سمى به من الجمع المذكور أو بما لحق به كسراويل امتنع من الصرف فتقول في رجل سميته مساجد أو سراويل مررت بمساجد وسراويل والمانع له من الصرف الصيغة مع أصالة الجمعية أو قيام العلمية مقامها هذا معنى ما شرح به المرادي البيت وعندي أن قوله وإن به أي إن سمى بسراويل أو بما لحق به يعنى جميع ما تقدمه من الأنواع الخمسة الممنوعة الصرف لمساواتها للجمع في منع الصرف في التسمية ولا وجه لتخصيص الجمع وما ألحق بالجمع في منع الصرف حال التسمية والضمير في به الأول على الشرح الأول عائد على الجمع وكذلك به الثاني وما واقعة على سراويل والضمير العائد على الموصول الفاعل بلحق وهو عائد على سراويل وأما على التفسير الثاني فالضمير في به الأول عائد على سراويل وفي به الثاني عائد على أنواع ما لا ينصرف في النكرة وما واقع على تلك الأنواع والضمير العائد عليها الهاء في به والتقدير وإن سمى بسراويل أو بالأنواع التي لحق بها سراويل أي تبعها فالانصراف منعه يحق فالانصراف مبتدأ ومنعه مبتدأ ثان ويحق خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر المبتدأ الأول والأول مع ما بعده جواب الشرط . ولما فرغ من الأنواع الخمسة التي لا تنصرف في النكرة ولا في المعرفة شرع في ذكر ما لا ينصرف في المعرفة وهو سبعة أنواع أشار إلى الأول بقوله : والعلم امنع صرفه مركّبا * تركيب مزج نحو معديكربا يعنى أن الاسم إذا اجتمع فيه العلمية والتركيب امتنع عن الصرف ويطلق التركيب في اصطلاح النحويين على تركيب الإسناد وهي الجمل نحو برق نحره وعلى تركيب الإضافة نحو عبد شمس وعلى تركيب المزج وهو المراد هنا والمزج في اللغة الخلط فيختلط الاسم مع الاسم ويجعل الإعراب في آخر الثاني ويبنى آخر الأول على الفتح نحو بعلبك ما لم يكن آخره ياء فيسكن نحو معد يكرب وخرج بقوله تركيب مزج تركيب الإسناد وتركيب الإضافة وخرج بذكر المثال ما ختم بويه من المركب تركيب مزج فإنه يبنى على الكسر في اللغة الفصحى والعلم مفعول يفسره امنع ومركبا حال من العلم وتركيب مفعول مطلق والعامل فيه مركب . ثم أشار إلى الثاني بقوله :